العربية
Typed, pending editorial approval
٣٠٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ(رضي الله عنهما) زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ فَقَالَتْ: يَا عَائِشَةُ، إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِيْنِيْنِي وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوْا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا وَيَكُوْنَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا يَمْنَعُكِ1 ذَلِكِ مِنْهَا، ابْتَاعِي2 وَأَعْتِقِي،فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ3. وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُوْنَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ نَحْوَهُ.
Possible references (unverified, pending editorial review)
- Candidate: Sahih al-Bukhari 2168 (unverified) 94% confidence
- Candidate: Sahih Muslim 1504a (unverified) 88% confidence
Confidence and text similarity are not editorial verification.
Commentary and footnotes (6)
Note 1
(1) "Do not let this stop you"—This implies the permissibility of selling a slave with a manumission condition, as the owners had stipulated retaining wala’, which presupposes freeing the slave. The Prophet (ﷺ) approved the sale but invalidated the condition, ruling that wala’ belongs to the liberator. The Hanafis deemed such sales void due to the prohibition of combining sales with conditions (bay‘ wa shart). Al-Shafi’i (in his later view) validated the sale but nullified the condition. The hadith also shows that a mukatab (slave under contract) can be sold if they consent or default, though Abu Hanifah and Al-Shafi’i disagreed, arguing that Barirah had defaulted.
Note 2
(2) "Buy and free her"—This indicates that a mukatab can be sold before completing payment, as Malik and Ahmad held. Abu Hanifah and Al-Shafi’i restricted this to cases of default.
Note 3
(3) "Wala’ belongs to the liberator"—Most scholars held that if a freed slave dies without heirs, their wealth goes to the treasury. Abu Hanifah argued that wala’ could also be established through oath (hilf).
Note 1
(۱)قوله : لا يمنعك ذلك منها وفحوى الحديث يدلُّ على جواز بيع الرقبة بشرط العتق؛ لأنه يدلُّ على أنهم شرطوا الولاء لأنفسهم، وشرط الولاء لا يتصور إلا بشرط العتق، وأن الرسول أذن لعائشة في إجابتهم بالشرط، ولو كان العقد فاسدا لم يأذن فيه ولم يقرر العقد، وإليه ذهب النخعي والشافعي وابن أبي ليلى وأبو ثور وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى فساده، والقائلون بصحة العقد اختلفوا في الشرط، فمنهم من صححه، وبه قال الشافعي في الجديد لأنه أذن فيه، ومنهم من الغاه كابن أبي ليلى وأبي ثور، ويدل أيضا على صحة البيع بشرط الولاء وفساد الشرط أنه قررا قرر العقد وأنفذه وحكم ببطلان الشرط. وقال: «إنما الولاء لمن أعتق»، وبه قال الشافعي في القديم، والأكثرون على فساد هذا البيع لأن البيع يبطل، إذا اشترط فيه ما ليس منه لما سبق من أن النبي له نهى عن بيع وشرط، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمة الله عليهم أجمعين، ولأن الذي في حديث الطحاوي مما كان من أهل بريرة من اشتراط الولاء ليس في بيع ولكن في أداء عائشة لها إليهم الكتابة عن بريرة وهم تولوا عقد تلك الكتابة ولم يكن تقدم ذلك الأداء من عائشة ر ملك فذكرت ذلك عائشة له للنبي ﷺ فقال: لا يمنعك ذلك منها أي لا ترجعين لهذا المعنى عما كنت نويت في عتاقها من الثواب اشتريها فاعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق فكان ذكر ذلك الشراء ههنا ابتداء من النبي ﷺ ليس مما كان قبل ذلك بين عائشة (رضي الله عنها) وبين أهل بريرة في شيء. ثم كان قام النبي ﷺ فخطب فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله عز وجل كل شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل وإن كان كان مائة شرط إنكار منه على عائشة في طلبها ولاء من تولى غيرها كتابتها بحق ملكه عليها ثم نبهها وعلمها بقوله فإنما الولاء لمن أعتق أي إن المكاتب إذا أعتق بإداء الكتابة فمكاتبه هو الذي أعتقه فولاءه له وليس في هذا الحديث دليل على اشتراط الولاء في البيع كيف حكمه هل يجب به فساد البيع أم لا محصله إن الاشتراط منأهل بريرة لم يكن في البيع بل في أداء عائشة الكتابة إليهم فكان ذكر الشراء ههنا ابتداء من رسول الله له ولم يكن قبل بين عائشة وأهل بريرة. أخذته من المرقات» و «شرح معاني الآثار».
Note 2
(۲) قوله: ابتاعي ظاهره يدل على جواز بيع المكاتب إذا رضي بذلك ولو لم يعجز نفسه وهو قول الأوزاعي والليث ومالك وابن جرير وابن المنذر ومنعه أبو حنيفة والشافعي في أصح القولين وبعض المالكية وأجابوا عن قصة بريرة بأنها عجزت نفسها واستعانتها بعائشة له يدل على ذلك قاله في التعليق الممجد وقال في المرقات ظاهره جواز بيع رقبة المكاتب وبه قال مالك وأحمد وجوابه أن بريرة بيعت برضاها وذلك فسخ الكتابة ذكره ابن الملك أو أنها عجزت نفسها عن أداء الكتابة فوقع العقد على الرقبة دون المكاتب ويؤيده قولها فأعينيني واختلف أضا في جوازه مع نجو الكتابة فجوزه مالك ومنعه أبو حنيفة والشافعي ويؤيدهما قوله ولم تكن قضت من كتابتها شيئا.
Note 3
(۳)قوله: الولاء لمن أعتق قال مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وداود وجماهير العلماء: إذا لم يكن لأحد من هؤلاء المذكورين وارث فماله لبيت المال، وقال ربيعة والليث وأبو حنيفة وأصحابه: من أسلم على يديه رجل فولاؤه له، وقال إسحاق بن راهويه يثبت للملتقط الولاء على اللقيط، وقال أبو حنيفة: يثبت الولاء بالحلف ويتوارثان به دليل الجمهور حديث: إنما الولاء لمن أعتق قاله النووي، وقال في المرقاة: واللام فيه للعهد لا للجنس، فاندفع ما قال الشافعي وغيره من بطلان ولاء الموالاة وغيره بإرادة اللام للجنس.