العربية
Typed, pending editorial approval
٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُوْلِ اللهِ ، وَمَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (رضي الله عنهما) فِي نَفَرٍ، فَقَامَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِيْنَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا فَقُمْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَدُرْتُ بِهِ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا، فَلَمْ أَجِدْ. فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ حَائِطٍ مِنْ بِثْرٍ خَارِجَةٍ. وَالرَّبِيعُ: الجَدْوَلُ. قَالَ: فَاحْتَفَزْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.
فَقَالَ: «أَبُو هُرَيْرَةَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قُلْتُ: كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَقُمْتَ فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا، فَخَشِيْنَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُوْنَنَا، فَفَزِعْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ، فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ، فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ التَّعْلَبُ. وَهَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَائِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: «اذْهَبَ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ، فَمَنْ لَقِيَكَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ، فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ». فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيْتُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ التَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُوْلِ اللهِ ، بَعَثَنِي بِهِمَا مَنْ لَقِيْتُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. فَضَرَبَ عُمَرُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ لِاسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، فَأَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ، وَرَكِبَنِي عُمَرُ وَإِذَا هُوَ عَلَى أَثَرِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا لَكَ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» قُلْتُ: لَقِيْتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ، فَضَرَبَ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لِاسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «يَا عُمَر ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟» قَالَ : يَا رَسُوْلَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلَّهِمْ يَعْمَلُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَخَلِّهِمْ». رَوَاهُ مُسْلِمُ.
Possible references (unverified, pending editorial review)
- Candidate: Sahih Muslim 31 (unverified) 98% confidence
Confidence and text similarity are not editorial verification.