العربية
Typed, pending editorial approval
٤٧٣٠ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ (رضي الله عنه) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَاشَوْنَ، أَخَذَهُمْ الْمَطَرُ، فَمَالُوا إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَالْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ صَالِحَةً، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا، لَعَلَّهُ يَفْرُجُهَا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارُ، كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ، أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِي، وَإِنَّهُ نَاءَ بِيَ الشَّجَرُ، فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْخِلَابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصَّبْيَةِ قَبْلَهُمَا، وَالصَّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ. فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً حَتَّى يَرَوْنَ السَّمَاءَ.
وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمَّ، أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَلَقِيتُهَا بِهَا، فَلَمَّا فَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفْتَحُ الْخَاتَمَ، فَقُمْتُ عَنْهَا. اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا، فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً.
وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُةٌ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَتَّي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ1 أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَظْلِمْنِي وَأَعْطِنِي حَتَّي، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَقَالَ اتَّقِ اللهَ وَلَا تَهْزَأُ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَهْزَأُ بِكَ، فَخُذْ ذَلِكَ الْبَقَرَ وَرَاعِيَهَا، فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِيَ، فَفَرَجَ2 اللَّهُ عَنْهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
Possible references (unverified, pending editorial review)
- Candidate: Sahih al-Bukhari 5974 (unverified) 98% confidence
- Candidate: Sahih Muslim 2743a (unverified) 94% confidence
Confidence and text similarity are not editorial verification.
Commentary and footnotes (4)
Note 1
(1) His statement: “I continued planting it until I gathered cows and their herder from it…”: Imam Abu Hanifah, his two companions, and others who permit selling another’s property and disposing of it without permission if the owner approves later, held this. They said: This permits a meddler’s disposal of another’s property for advice, trust, and compassion, as he approved it for him. [As stated in Al-Mirqat]
Note 2
(2) His statement: “Allah opened for them”: An-Nawawi said: This proves it is recommended to supplicate in distress, for rain, and otherwise, seeking intercession with righteous deeds, as they did and were answered, and the Prophet (ﷺ) mentioned it praising them and their virtues. It extols kindness to parents and preferring them over others in the family, abstaining from prohibitions especially after capability, and affirms saints’ miracles, the view of the people of truth.
Note 1
(۱) قوله: فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرأ وراعيها إلخ تمسك به الإمام أبو حنيفة وصاحباه وغيرهم ممن يجوز بيع الإنسان مال غيره والتصرف فيه بغير إذنه إذا أجازه المالك بعد ذلك. وقالوا: هذا يدل على جواز تصرف الفضولي في مال الغير على وجه النصيحة، وطريق الأمانة وإرادة الشفقة حيث استحسن ذلك منه له فهو في حكم التقرير، لا يقال: لعل هذا شرع من قبلنا؛ فإنه قد ورد نظيره في زمانه حيث دفع قيمة كبش لبعض أصحابه، فاشتراه بها، فباعه بضعف ثمنه، واشترى كبشا آخر، وأتى به مع قيمته، فدعا له له بالبركة. التقطته من «المرقاة».
Note 2
(۲) قوله: ففرج الله عنهم: قال النووي: استدل أصحابنا بهذا على أنه يستحب للإنسان أن يدعو في حال كربه، وفي الاستسقاء وغيره، ويتوسل بصالح عمله إلى الله تعالى، فإن هؤلاء فعلوه واستجيب لهم، وذكره النبي ﷺ في معرض الثناء عليهم وجميل فضائلهم، وفيه فضل بر الوالدين وإثارهما على من سواهما من الأهل والانكفاف عن المحرمات، لا سيما بعد القدرة عليها، وفيه إثبات كرامات الأولياء، وهو مذهب أهل الحق. قلت: لا خلاف في جواز استجابة الدعاء للولي وغيره ما عدا الكافر؛ فإن فيه خلافا، لكنه ضعيف لاستجابة دعاء إبليس، والاستدلال بقوله تعالى: وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالِ ﴾ (الرعد: (١٤) غير صحيح؛ لأنه ورد في دعاء الكفار في النار بخلاف الدنيا؛ فإنه ورد أنه الله قال : اتق دعوة المظلوم وإن كان كافرا؛ فإنه ليس دونه حجاب على ما رواه أحمد وغيره عن أنس. كذا في «المرقاة».